قصيدة فاضت جروح فلسطين للشاعر محمد مهدي الجواهري

كتبهافتى من بلاد الشام ، في 8 شباط 2006 الساعة: 15:30 م

 

لواستطعـت نـشـرت الـحـزن والألـمـا
علـى فلسطـيـن مـسـودا لـهـا علـمـا
ســـاءت نـهــاري يـقـظـانـا فجـائـعـهـا
وسئـن ليـلـي إذ صــورن لــي حلـمـا
رمـت السكـوت حـدادا يــوم مصرعـهـا
فلـو تركـت وشأنـي مــا فتـحـت فـمـا
أكـلـمـا عـصـفـت بالـشـعـب عـاصـفـة
هوجاء نستصـرخ القرطـاس والقلمـا؟
هـل أنقـذ الـشـام كـتـاب بـمـا كتـبـوا
أو شـاعـر صــان بـغــدادا بـمــا نـظـمـا
فــمــا لـقـلـبـي جـيــاشــا بـعـاطـفــة
لـو كـان يصـدق فيهـا لاستفـاض دمــا
حـسـب الـعـواطـف تعـبـيـر ومنـقـصـة
أن لـيـس تضـمـن لا بــرءا ولا سـقـمـا
دم يــفــور عــلــى الأعــقــاب فــائــره
مـهـانـة ارتـضــى كـفــوا لـــه الكـلـمـا
فـاضــت جـــروح فلسـطـيـن مـذكــرة
جـرحــا بـأنـدلـس لـــلآن مـــا الـتـأمـا
ومــا يـقـصـر عـــن حـــزن بـــه جـــدة
حـــزن تـجــدده الــذكــرى إذا قــدمــا
يــاأمــة غــرهـــا الإقــبـــال نـاســيــة
أن الـزمـان طــوى مــن قبلـهـا أمـمــا
ماشت عواطفها في الحكم فارتطمت
مثـل الـزجـاج بـحـد الصـخـرة ارتطـمـا
وغــرهــا رونــــق الــزهــراء مـكــبــرة
أن اللـيـالـي علـيـهـا تـخـلـع الظـلـمـا
كـانـت كحـالـمـة حـتــى إذا انتـبـهـت
عـضـت نواجـذهـا مــن حـرقــة نـدمــا
سيـلـحـقـون فلـسـطـيـنـا بـأنــدلــس
ويعـطـفـون علـيـهـا الـبـيـت والـحـرمـا
ويـسـلـبــونــك بـــغــــدادا وجــلــقـــة
ويـتـركـونــك لا لــحــمــا ولا وضـــمـــا
جـزاء مـا اصطنـعـت كـفـاك مــن نـعـم
بيـضـاء عـنــد أنـــاس تـجـحـد النـعـمـا

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : روائع الشعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر